الاثنين، 27 يوليو، 2009

سهرانة لمين

أنا شاب فى بداية العشرينات من عمرى. أحببت زميلة لى منذ المرحلة الثانوية. حينما رأيتها لأول مرة شعرت بألفة شديدة بيننا وبأننى أعرفها منذ زمن. تمنيت أن أتكلم معها وأن يدور بيننا أى حوار ممكن يحدث بين أى زميلين. ولكن هذا لم يحدث فلم أكن أدرى وقتها بماذا أقول ولذلك فقد أكتفيت بالنظرات وكان يكفينى أنها تبادلنى نفس هذه النظرات. وكنت أتابع أخبارها دائماً بطريق غير مباشر حيث أننى علمت فيما بعد بأنها الصديقة المقربة لابنة عمتى. ودخلنا كلية واحدة ولكننى رسبت فى العام الاول وهى نجحت ومع ذلك نجاحها جعلنى أنسى رسوبى وكان أكثر ماضايقنى أننا لن نكون معاً فى سنة واحدة يعنى إحتمال رؤيتى لها أصبح قليلاً جداً. - كل هذه الفترة لم أتحدث معها قط-. فيكفينى رؤيتها بالإضافة إلا إنى لم أكن أعلم كيف أتكلم معها ولا فى أى موضوع سأبدأ ومن ثم قررت أن أصارح ابنة عمتى لعلها تستطيع أن تصل بينى وبينها ومن ثم أعبر لها عن مشاعرى التى كتمتها طوال السنين الماضية. ولكن ابنة عمتى لم تفعل شئ سوى أن قالت لأختها وأمها وبقية العائلة الكريمة ولم تقول لحبيبتى شيئاً. مما أثار حنقى وغيظى وجعلنى لا أريد التحدث معها مرة اخرى ولكنى قررت بأن أصارح حبيبتى وليكن ما يكون. وبالفعل جبت رقم موبايلها وأتصلت بيها وأول ما سمعت صوتها مش عارف ايه اللى حصلى المهم أنى قفلت. وكانت للصدفة بنت عمتى معاها وشافت رقمى ووجدتها بتتصل بيا تقولى ماينفعش تتكلم مع صاحبتى أو تتصل بيها لأن كده منظرى وحش قدام صاحبتى . اتضايقت جداً من الموقف ده وإن حبيبتى بتقول كل حاجة لصاحبتها حتى لو رقم غريب رنلها!!. المهم كنت بكتفى أن ابعت لها رسالة من وقت لتانى وكلها رسايل عامة (تهنئة بعيد ميلادها, بنجاحها, قدوم رمضان.....)
ومع مرور الوقت كنت بتعلق بيها أكتر وبحس باليوم اللى هشوفها فيه من قبل حتى ما اشوفها وأول ما تشوفها عيونى تقولها احلى كلام وهى كمان كانت عينيها مستمعة جيدة.
ومع تكرار رسائلى وجدتها أخيراً تبعت لى رسالة وعايزة تعرف فيها أنا مين؟
لأنى طبعا ماكنتش بمضى المهم اتصلت بيها أخيراً وقلتلها اسمى ومش قادر أوصف مدى سعادتها لما عرفت أن أنا اللى كنت ببعت لها الرسايل واتكلمنا كلام عادى جداً واعتذرت لها لو كانت رسايلى بتضايقها وهى قالت لى انها كانت بتبقى سعيدة بيهم.
وبعد المكالمة دى رجعنا برضه للعادى بتاعنا نكتفى بالنظرات لما بنشوف بعض صدفة بس الجديد أنى ماعدتش ببعت رسايل عامة زى الاول وبقيت ابعت رسايل بأى حاجة أحب اقولهالها حتى لو كانت نكتة بايخة. وخلاص اتعودت أنها مش هترد وبعدين بعد إنتهائها من البكالوريوس حسيت انى خلاص كده ممكن ماعتش هشوفها كتير وأنها ممكن تتخطب فقررت إنى أتصل بيها وأصارحها بمشاعرى واسمع رأيها لقيتها مابتردش رغم أنى كنت قبل كده قلتلها أنا مش هتصل بيكِ ولا حتى هرن عليكِ غير لما يكون فيه حاجة ضرورية جداً بس هى ماكانتش بترد بعتلها رسايل كتير فحواهم انها تفتح عليا لانى عايزها ضرورى ولما لقيتها مصممة انها ماتردش بعتلها رسالة انى كده وصلنى ردك وانى بفرض نفسى عليكِ وانى دوست على كرامتى كتير علشانك و... و... و... المهم بعدها لقيتها هى اللى بتتصل مارديتش أفتح عليها واستنيت شوية وأنا اللى أتصلت وصارحتها بكل حاجة وانى عايز ارتبط بيها بس مش هينفع دلؤتى عشان ظروفى اللى أنتِ عارفاها قالتلى انها مقدرة ظروفى جدا بس نسيبها للنصيب قلتلها يعنى انتِ مش ممكن تستنينى قالتلى لو لينا نصيب فى بعض هبقى ليك. غير كده أنا مش هقدر أوعدك بحاجة.
ونهيت معاها وأنا قررت أنى خلاص أنساها لأن واضح أنها عايزة تتجوز أول حد يدق على بابها ومش مهم مشاعره ناحيتها.
وللأسف فى كل مرة برجع أضعف من الأول وبحن لها تانى وارجع لعوايدى وابعتلها فى رسايل عادية رغم أنها غيرت رقم تليفونها بعد مكالمتنا بفترة وطبعاً ما قالتليش بس أنا عرفته زى ما بعرف كل حاجة عنها.
الجديد بقى انها دلؤتى لما بتشوفنى صدفة كالعادة بتضع وشها فى الأرض. والأغرب بالنسبة لى أنها مع الناس ذوق جداً ولو حد عملها حاجة تشكره وأنا أى حاجة كنت بعملهالها مالقيش منها غير الصمت. نسيت أقول أن علاقتها ببنت عمتى مازالت قوية جدا وعلاقتى انا ببنت عمتى أسقطها من حساباتى ولو أنى اشعر أنها تريد أن نرجع كما كنا وخاصة أمام حبيبتى.
عايز اعرف حبيبتى حبتنى أصلاً ولا لأ ؟.
وتصرفاتها معايا دى معناها إيه؟؟؟
وإيه اللى المفروض أعمله تانى؟ سواء معاها أو مع نفسى؟.